السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
455
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
يصلي عليكم وملائكته ) . قال : الصلاة على النبي وأهل بيته صلى الله عليهم ( 1 ) لا غيرهم فهذه الآية خاصة لمحمد وآله ، ليس لغيرهم فيها نصيب ، لان الله سبحانه لم يصل على أحد إلا عليهم ، ومن زعم أن الله سبحانه صلى على أحد من هذه الأمة فقد كفر وأعظم [ القول ] ( 2 ) . بيان ذلك : أنه لو صلى على أحد غيرهم لكان هو والنبي صلى الله عليه وآله في الفضل سواء لان الله سبحانه قال ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) وقال للمؤمنين : ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ) فلم يبق حينئذ بينه وبينهم فرق ، وهذا لا يجوز لقوله تعالى ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ) . فلم يبق إلا أن يكون النبي وأهل بيته صلى الله عليهم هم المعنيون بالصلاة خاصة . 18 - ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله وقد سأله المسلمون عند نزول قوله تعالى ( إن الله وملائكته ) الآية : يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ( 3 ) . فلو [ لم ] ( 4 ) يعلم أن الله سبحانه قد صلى عليهم كما صلى عليه لم يأمر بالصلاة عليه وعليهم . ويؤيد هذا : أنه أوجب ( 5 ) الصلاة عليه وعليهم في جميع الصلوات ، ولما أمر الله سبحانه المؤمنين بالصلاة والتسليم على النبي وآله صلوات الله عليهم أخبرهم بأنه قد صلى على آله وسلم أيضا في قوله ( سلام على آل ياسين ) ( 6 ) فقد حصلت لهم الصلاة والتسليم من الله العزيز الحكيم ، كما حصلت للنبي الكريم ، وما ذلك إلا أن فضلهم من فضله الباهر ، وأصلهم من أصله الطاهر .
--> ( 1 ) عنه البرهان : 3 / 328 ح 14 . ( 2 ) من نسختي " ب ، ج " . ( 3 ) أخرجه في البحار : 94 / 51 ح 16 والبرهان : 4 / 34 ح 6 وعيون أخبار الرضا : 1 / 185 ( 4 ) من نسختي " ب ، م " . ( 5 ) في نسخة " ج " واجب . ( 6 ) سورة الصافات : 130 .